السيد الطباطبائي
18
تفسير الميزان
نشهد أنه من أطاعك فقد أطاع الله ، وأن من طاعته طاعتك ، قال : فإن من طاعة الله أن تطيعوني ، وإن من طاعتي أن تطيعوا أئمتكم وإن صلوا قعودا فصلوا قعدوا أجمعين . أقول : قوله : صلى الله عليه وآله وسلم : وإن صلوا ( إلخ ) كناية عن وجوب كمال الاتباع . * * * ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا - 81 . أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا - 82 . وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا - 83 . فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا - 84 . ( بيان ) الآيات لا تأبى عن الاتصال بما قبلها فكأنها من تتمة القول في ملامة الضعفاء من المسلمين ، وفائدتها وعظهم بما يتبصرون به لو تدبروا واستبصروا . قوله تعالى . ( ويقولون طاعة ) ( إلخ ) ( طاعة ) مرفوع على الخبرية على ما قيل والتقدير : أمرنا طاعة أي نطيعك طاعة والبروز الظهور والخروج والتبييت من البيتوتة ، ومعناه إحكام الامر وتدبيره ليلا ، والضمير في ( تقول ) راجع إلى ( طائفة ) أو إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم . والمعنى - والله أعلم - : ويقول هؤلاء مجيبين لك فيما تدعوهم إليه من الجهاد : أمرنا طاعة فإذا أخرجوا من عندك دبروا ليلا أمرا غير ما أجابوك به وقالوا لك ، أو غير ما